محمد تقي بن محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

37

رسالة الاجتهاد والتقليد

أو الملفق منهما وظاهر تلك الأخبار تعميم ذلك للجميع وما قد يقال من أن مقتضى الرواية المزبورة هو حجية الأصول المثبتة ففيه ما لا يخفى العاشر الأخبار الكثيرة الدالة على الرجوع إلى المرجحات الظنية عند تعارض الاخبار المأثورة فإنها شاملة للمتجزى أيضا الحادي عشر انه لو لم يجب على المتجزى العمل بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح وهو باطل فتأمل الثاني عشر ان التكليف انما تعلق في أزمنة المعصومين عليهم السلم بوجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة بالنسبة إلى كل من يقتدر على استعلام الأحكام الشرعية منهما فيثبت أيضا في حقنا بقاعدة الاشتراك في التكليف الثابتة بالأدلة الثلاثة أو الأربعة وهذا دليل على عدم اختصاص ذلك بالمطلق وبتقرير آخر نقول بان ثبوت حجية الطرق المقررة ووجوب العمل بمقتضاها بالنسبة إلى المجتهد المطلق يقتضى ثبوته بالنسبة إلى المتجزى بقاعدة الاشتراك في التكليف ونوقش فيه بان التمسك بالقاعدة المزبورة يتوقف على احراز الموضوع وهو غير ثابت في المقام وفيه نظر ظاهر واستدل للمختار في المفاتيح بوجوه ضعيفة الأول مصير المعظم به الثاني ان أكثر الموارد التي لم يثبت فيها حجية الظن كالقبلة والصلاة وغيرهما يكتفى فيها بمجرد الظن ولم يشترط معه شيء زائد عليه فكذا الاجتهاد عملا بالاستقراء الثالث ان العمل بالظن في مقام انسداد باب العلم من مقتضيات العقول كما لا يخفى على من لاحظ سيرة العقلاء في محاوراتهم ومعاملاتهم فيكون حجة مطلقا الرابع ان شرعية التقليد يستلزم شرعية العمل بمثل هذا الاجتهاد بالطريق الأولى فت الخامس ان تكليف المتجزى بالعمل بظنه يوجب زيادة الاهتمام بالاتيان بالتكليف وتقربه اليه ولا كذلك تكليفه بالتقليد والوجه في هذا ان الطباع تميل إلى ما أدركتها وما حصلتها فكان الاجتهاد هو المتعين في الشرع